معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١ - مسألة تعيين موضع الكعبين
يحمل على المقيّد. و مع ذلك فالاحتياط هنا ممّا لا ينبغي تركه، لصحة الخبر و صراحته و إجمال ما ينافيه.
[وجوب امتداد المسح في الرجلين إلى الكعبين]
ثمّ الظاهر وجوب إيصال المسح إلى الكعبين و إن اكتفينا بالمسمّى في العرض، لظاهر الآية و الروايات. و يظهر من بعضهم [١] التردّد في ذلك. و ربّما يبنى على كون التحديد للمسح أو للممسوح، و ليس بجيّد، لأنّ الحقّ أنّ التحديد للممسوح كما في اليدين، لما سيجيء من جواز النكس. و مع ذلك فالحقّ وجوب ذلك للظهور.
[وجوب إدخال الكعبين في المسح في الرجلين احتياطاً]
و هل يجب إدخال الكعبين في المسح؟ قيل [٢]: نعم، لما تقدّم في المرفقين. و قيل [٣]: لا، لحديث الأخوين و لعدم وجوب استبطان الشراكين كما يستفاد من الأخبار. و الإدخال أحوط.
[٤٧]
[١٦]
مسألة [تعيين موضع الكعبين]
[معنى الكعبين و موضعهما في الرجْل
قول المشهور في كون الكعبين هما العظمان النابتان في ظهر القدمين]
المشهور بين المتأخّرين أن الكعبين هما العظمان الناتئان في ظهر القدمين بين المفصل و المشط، و عبارات أكثر علمائنا بظاهرها مشعرة بذلك.
و ذهب العلّامة طاب ثراه إلى أنّ الكعب هو المفصل بين الساق و القدم، مدّعياً أنّ هذا هو مذهب أصحابنا، و نسب من فهم من كلام الأصحاب غير هذا إلى عدم التحصيل.
[١]. المعتبر، ج ١، ص ١٥٢؛ الذكرى، ج ٢، ص ١٥٢.
[٢]. المنتهى، ج ٢، ص ٧٦؛ التحرير، ج ١، ص ١٠.
[٣]. المعتبر، ج ١، ص ١٥٢.