معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٢ - مسألة تحقّق الغَسل في الوضوء بمجرّد جريان الماء على العضو
و عليه يحمل صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَ مَنْ يَعْصِيهِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَ إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ الدّهْنِ» [١]، و صحيحة زرارة عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا مَسَّ جِلْدَكَ الْمَاءُ فَحَسْبُكَ» [٢]، و رواية محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام) أيضاً؛ قال:
«يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ، فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ، وَ الْمَاءُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ» [٣]، و إلّا فالعمل على ظاهرها مشكل، لعدم تحقّق الفرق بين الغسل و المسح حينئذٍ.
و حملها الشيخان [٤] على الضرورة، لصحيحة محمّد الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ إِنْ وَجَدْتَ مَاءً، وَ إِلَّا فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ الْيَسِيرُ» [٥]، و هو كما ترى، و اللّه أعلم.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٢١، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٣٨، ح ٧٨؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٨٤، ح ١٢٨٢. و رواه في الفقيه (ج ١، ص ٣٨، ح ٧٨) موقوفاً.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٢٢، ح ٧؛ التهذيب، ج ١، ص ١٣٧، ح ٧٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٣، ح ١٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٨٥، ح ١٢٨٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢١، ح ١، و ص ٢٤، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٩١، ح ١٠٢٦.
[٤]. المقنعة، ص ٥٩؛ النهاية، ص ١٥ و ٤٧.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١٣٨، ح ٧٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٣، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٨٥، ح ١٢٨٥.