معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٢ - مسألة حكم تداخل الأغسال
و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُوَاقِعُهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ، قَالَ: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ فَعَلَتْ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ؛ فَإِذَا طَهُرَتْ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا وَاحِداً لِلْحَيْضِ وَ الْجَنَابَةِ» [١].
و عن حجّاج الخشّاب عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَطَمِثَتْ بَعْدَ مَا فَرَغَ، أَ تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِداً إِذَا طَهُرَتْ أَوْ تَغْتَسِلُ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ:
تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِداً عِنْدَ طُهْرِهَا» [٢].
و عن عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ وَ هِيَ جُنُبٌ، هَلْ عَلَيْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ» [٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
[الأقوال في إجزاء غسل واحد متعيّن عن الأغسال الأخر و تأييد القول بالإجزاء]
و لا غبار على ذلك لو لم يعيّن السبب أو لاحظ التداخل في النيّة، أمّا لو عيّن واحداً من الأسباب ففي إجزائه عن البواقي وجهان.
و يشهد للإجزاء- مضافاً إلى صدق الامتثال- ما رواه الصدوق (رحمه الله) في الفقيه- مع اعتقاده صحّة ما يورده فيه و ضمانه بفتواه-: «أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ نَسِيَ الْغُسْلَ حَتَّى خَرَجَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَقْضِيَ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣٩٦، ح ٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٦٤، ح ٢١١٣.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٣٩٥، ح ٥٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٦٤، ح ٢١١٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٨٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٩٥، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٦٥، ح ٢١١٥.