معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
الحيض فلتدع الصلاة، لإطلاق تلك الروايات، خرج منه ما رأته في أيّام العادة، فبقي الباقي، و لموثّقة سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ حَيْضِهَا، قَالَ: فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا تَعَجَّلَ بِهَا الْوَقْتُ» [١].
[حكم الاستظهار في المرأة ذات العادة]
و المشهور أنّ ذات العادة إن استمرّ بها الدم حتى يتجاوز عادتها فعليها أن تستظهر بترك العبادة يوماً أو يومين أو ثلاثة؛ فإن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض، و إن تجاوزها فالزيادة على العادة كلّها طهر؛ فعليها قضاء عبادة الاستظهار.
أمّا ثبوت الاستظهار لها فإجماعي، و يدلّ عليه أخبار كثيرة: منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «فِي الْحَائِضِ إِذَا رَأَتْ دَماً بَعْدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِيهَا فَلْتَقْعُدْ عَنِ الصَّلَاةِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تُمْسِكُ قُطْنَةً؛ فَإِنْ صَبَغَ الْقُطْنَةَ دَمٌ لَا يَنْقَطِعُ فَلْتَجْمَعْ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ» [٢].
و منها صحيحة محمّد بن عمرو بن سعيد عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ كَمْ حَدُّ جُلُوسِهَا؟ فَقَالَ: تَنْتَظِرُ عِدَّةَ مَا كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ» [٣].
و منها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عنه (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ كَمْ تَسْتَظْهِرُ؟ فَقَالَ: بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [٤].
و أمّا إنّ قدر زمان الاستظهار يوم أو يومان أو ثلاثة فقد ظهر من هذه
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٥٨، ح ٢٥. الكافي، ج ٣، ص ٧٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٠٦، ح ٢٢٠٦.
[٢]. لم نعثر عليها في الكتب الروائيّة الأصليّة. نعم وجدناها في المعتبر (ج ١، ص ٢١٥) و التذكرة (ج ١، ص ٢٧٦) و الوسائل (ج ٢، ص ٣٧٧، ح ٢٤٠٣).
[٣]. الاستبصار، ج ١، ص ١٤٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ١٧٢، ح ٦٣.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ١٧١، ح ٦١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٩، ح ٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٠٢، ح ٢١٩٥.