معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩ - المقدّمة
و أما التعارض و الاختلاف فمشترك، بل هو في أقوال المجتهدين أكثر منه في أحاديث أهل العصمة- (صلوات اللّه عليهم)-.
و أيضاً قد ورد عنهم (عليهم السلام) في حديث التعارض بين الخبرين بعد استيفاء مراتب الترجيح: «بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ» [١]، و هذا إذن لنا في [عدم حجيّة التخيير في آراء المجتهدين]
هذا التخيير، و لا إذن عنهم في الأخذ بقول المجتهد المجرّد عن نسبته إلى المعصوم (عليه السلام) خصوصاً مع اضطراب فتوى ذلك المجتهد و اختلافها.
و نحن- بحمد اللّه عزّ و جلّ- قد أوردنا في كتابنا هذا دلائل الأحكام و وجوه الاختلافات على حسب طاقتنا، و يَسَّرنا طريق العمل بكلّ من الأصل التحقيقي و الفرع التقليدي، بل يسّرنا طريق الاجتهاد على أكثر المحصّلين، و ذلك من فضل اللّه علينا و على الناس، و لكن أكثر الناس لا يشكرون.
[١]. الكافي، ج ١، ص ٦٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٢٧، ص ١٠٨، ح ٣٣٣٣٩.