معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٦ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
و حسنة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)، أنّه قال في الجنب و الحائض:
«يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ مُجْتَازَيْنِ وَ لَا يَقْعُدَانِ فِيهِ وَ لَا يَقْرَبَانِ الْمَسْجِدَيْنِ الْحَرَمَيْنِ» [١].
و حسنة جميل عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَجْلِسُ فِي الْمَسَاجِدِ؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ يَمُرُّ فِيهَا كُلِّهَا إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٢].
و لنا صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُب وَ الْحَائِضِ، يَتَنَاوَلَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْمَتَاعَ يَكُونُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَكِنْ لَا يَضَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئاً» [٣].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُ كَيْفَ صَارَتِ الْحَائِضُ تَأْخُذُ مَا فِي الْمَسْجِدِ وَ لَا تَضَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْحَائِضَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضَعَ مَا فِي يَدِهَا فِي غَيْرِهِ، وَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْخُذَ مَا فِيهِ إِلَّا مِنْهُ» [٤].
[جواز عبور الجنب و الحائض من المساجد عدا المسجدين]
و يستفاد من هذه الروايات جواز الجواز للجنب و الحائض في المساجد ما عدا المسجدين، و هو مجمع عليه بين الأصحاب على ما قالوه.
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣٧١، ح ٢٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٠٩، ح ١٩٤٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٠، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ١٢٥، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٠٥، ح ١٩٣٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥١، ح ٨؛ التهذيب، ج ١، ص ١٢٥، ح ٣٠؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢١٣، ح ١٩٥٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ١٠٦، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٩٧، ح ٥٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٤٠، ح ٢٣٠٧.