معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢١ - مسألة سقوط نوافل الظهر و العصر في السفر
و رواية أبي يحيى الحنّاط عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَألْتُهُ عَنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِالنَّهَارِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَوْ صَلَحَتِ النَّافِلَةُ فِي السَّفَرِ لَتَمَّتِ الْفَرِيضَةُ» [١]، و غير ذلك من الروايات، و هي كثيرة.
[كلام الشيخ في عدم سقوط الوتيرة في السفر و المناقشة فيه]
و ذهب الشيخ [٢] إلى عدم سقوط الوتيرة. و يدلّ عليه ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّمَا صَارَتِ الْعِشَاءُ [٣] مَقْصُورَةً، وَ لَيْسَ يُتْرَكُ رَكْعَتَاهَا، لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الْخَمْسِينَ تَطَوُّعاً لِيُتِمَّ بِهِمَا بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ» [٤].
و قوّاه في الذكرى [٥]. قال: «لأنّه خاصّ و معلّل، و ما تقدّم خالٍ عنهما، إلّا أن ينعقد الإجماع على خلافه».
و فيه أنّ هذا الترجيح إنّما يصحّ بعد صحّة السند، و هي مفقودة، لأنّ في الطريق عبد الواحد بن عبدوس [٦] و علي بن محمّد بن قتيبة [٧]، و لم يثبت
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٦، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٢١، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٨٢، ح ٤٥٦٨. و في الفقيه، ج ١، ص ٤٤٥، ح ١٢٩٢ مع تفاوت يسير.
[٢]. النهاية، ص ٥٧.
[٣]. المصدر: «العتمة».
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٤٥٤، ح ١٣١٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٩٥، ح ٤٦٠٥ مع تفاوت و تقطيع.
[٥]. الذكرى، ج ٢، ص ٢٩٨.
[٦]. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١١، ص ٣٧، رقم ٧٣٥٧.
[٧]. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١٢، ص ١٥٩، رقم ٨٤٦٠، و ص ١٦٠، رقم ٨٤٦١.