معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨١ - مسألة ما يستحبّ للمتخلّي
أَوْ بِالْإِحْلِيلِ؟ فَقَالَ: بِالْمَقْعَدَةِ ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ» [١]، و لافتقار الاستبراء من البول إلى المسح من المقعدة، و قبل غسلها ربّما يتعدّى نجاستها إلى اليد.
[أفضلية الاستنجاء بالماء على الأحجار للاستنجاء و أكمليّة الجمع بينهما]
و منها اختيار الماء على الأحجار مع عدم التعدي، لأنّه أبلغ في التنظيف، و لصحيحة مسعدة بن زياد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قَالَ لِبَعْضِ
نِسَائِهِ: مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ؛ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ» [٢]. و الجمع بين الماء و الأحجار أكمل؛ فعن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ وَ يُتْبَعَ بِالْمَاءِ» [٣].
و منها الإيتار بالأحجار، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «إِذَا اسْتَنْجَى أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ» [٤].
و منها الدعاء عند الاستنجاء بقوله: «اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي [٥] وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ» كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٦].
[الاستبراء من البول]
و منها الاستبراء، و المشهور استحبابه، لئلّا ينقض وضوءه لو خرج شيء بعده، لصحيحة حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يبول؛ قال:
«يَنْتُرُهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ إِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السَّاقَ فَلَا يُبَالِي» [٧]. و في الحسن عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ [ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ] [٨]، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ» [٩]. و فسّر الحبائل بعروق الظهر.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٧، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٩، ح ١٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٣، ح ٨٥١.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ١٨، ح ١٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٤٤، ح ٦٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥١، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٣١٦، ح ٨٣١.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٤٦، ح ٦٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٤٩، ح ٩٢٥.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٤٥، ح ٦٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٣١٦، ح ٨٣٢.
[٥]. المصدر: «حصّن فرجى و أعفّه».
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٥٣، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٤١، ح ٨٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٧٠، ح ٦؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠١، ح ١٠٤٦.
[٧]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧، ح ٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٨، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٨٣، ح ٧٤٦.
[٨]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ١٩، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٨، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٠، ح ٨٤١.