معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٣ - مسألة عدم جواز المسح على العمامة و الخفّ و غيرهما من الحائل
و قال في الذكرى [١]: «لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين ارتفع الإشكال».
و ليس بجيّد، لأنّ التعليل يقتضي بقاءه كما لا يخفى.
[٥١]
[٢٠]
مسألة [عدم جواز المسح على العمامة و الخفّ و غيرهما من الحائل]
لا يجوز المسح على حائل من عِمامة أو خُفّ أو شعر غير مختصّ أو غير ذلك، للإجماع و عدم صدق الامتثال و الأخبار الصحيحة المستفيضة، و هي في المنع من المسح على الخفّين تكاد تبلغ حدّ التواتر.
ففي الصحيح عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: لَا تَمْسَحْ، وَ قَالَ: إِنَّ جَدِّي قَالَ: سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ» [٢]، و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَالَ: لَا تَمْسَحْ عَلَيْهِمَا» [٣].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ فِيهِمْ عَلِيٌّ (عليه السلام)، وَ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):
سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ؛ إِنَّمَا نُزِّلَتْ [٤] الْمَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [٥]، و
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ١٥٣.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٣٦١، ح ١٨؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٥٩، ح ١٢١٣.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣٦١، ح ٢٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٥٩، ح ١٢١٤.
[٤]. المصدر: «أنزلت».
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٣٦١، ح ٢١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٥٨، ح ١٢١٢.