معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٩ - مسألة جواز النكس في المسح، و الاستدلال عليه بالروايات
[٤٨]
[١٧]
مسألة [جواز النكس في المسح، و الاستدلال عليه بالروايات]
المشهور جواز النكس في المسح، لإطلاق الأمر به، و صحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْوُضُوءِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً» [١]، و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً» [٢].
و يؤيّده مرسلة يونس؛ قال: «أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ، وَ يَقُولُ: الْأَمْرُ فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ مُوَسَّعٌ؛ مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُقْبِلًا، وَ مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُدْبِراً» [٣].
و قيل [٤] بعدم جواز الاستدبار في الرأس، لوقوع الخلاف فيه؛ فيجب فعل المتيقّن. و لا يخفى ضعفه.
و قيل [٥] بعدم جوازه في الرجلين، جعلًا ل «إِلَى» في الآية الكريمة لانتهاء المسح لا الممسوح. و هو ضعيف أيضاً، لاستلزامه إطراح الأحاديث الصحيحة، و اختلاف مدلول كلمتي «إِلَى» في الآية، و لأنّ تحديد الممسوح هو المتيقّن، و الأصل براءة الذمّة من الزائد.
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٥٨، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠٦، ح ١٠٥٤.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٨٣، ح ٦٦؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠٦، ح ١٠٥٥.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣١، ح ٧؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠٧، ح ١٠٥٦.
[٤]. الانتصار، ص ١٠٣؛ الخلاف، ج ١، ص ٨٣، مسألة ٣١.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٥؛ الانتصار، ص ١١٥؛ السرائر، ج ١، ص ٩٩.