معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
عِشْرِينَ يَوْماً، فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَلَّتْ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً» [١]. و في رواية أخرى له مثلها [٢].
و قيل [٣]: بل تحتاط للعبادة حتّى يمضي لها ثلاثة أيّام، محتجّاً بأنّ مقتضى الدليل لزوم العبادة حتى يتيقّن المسقط، و لا تيقّن قبل استمراره ثلاثة، لجواز انقطاعه على الأقلّ منها.
و الجواب منع اشتراط تيقّن المسقط، بل يكفي ظهوره كما تبيّن بما ذكرناه من الأدلّة.
[حكم المرأة التي لا تتمكّن من الرجوع إلى صفات الحيض]
و إن لم يمكنها الرجوع إلى الصفة- بأن يكون ما بالصفة أقلّ من ثلاثة أو أزيد من عشرة، أو يكون ما ليس بالصفة وحده أو مع النقاء أقلّ من عشرة- فالمشهور أنّها إن كانت مبتدأة ترجع إلى عادة نسائها إن كانت، و إلّا تحيّضت هي كالمضطربة في كلّ شهر سبعة أيّام، أو عشرة من شهر و ثلاثة من آخر.
و قيل فيه أقوال أخر [٤]. و مستند الكلّ ضعيف، و من ثمّة قال في المعتبر: [٥] «و الوجه عندي أن تتحيّض كلّ واحدة منهما ثلاثة أيّام، لأنّها اليقين في الحيض، و تصلّي و تصوم بقيّة الشهر استظهاراً و عملًا بالأصل في لزوم العبادة».
و هو متّجه إلّا أنّ العمل على موثّقة ابن بكير المتقدّمة من التحيّض بالثلاثة في غير الدور الأوّل للمبتداة أولى، لاعتبار سندها.
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣٨١، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٣٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٩١، ح ٢١٦٢.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٤٠٠، ح ٧٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٣٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٩١، ح ٢١٦١.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٥٨؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢١٧.
[٤]. راجع: الجواهر، ج ٣، ص ١٨١.
[٥]. المعتبر، ج ١، ص ٢١٠.