معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٠ - مسألة مواضع استحباب الوضوء
أربعة أبيات أو الكذب أو الظلم أو التقبيل بشهوة أو مسّ الفرج أو الخارج من الذّكر بعد الاستبراء أو الاستنجاء بالماء، ما يجب له الوضوء أو يستحبّ ممّا مرّ.
[استحباب الوضوء بعد خروج المذي]
أمّا الأوّل فلصحيحة محمّد بن إسماعيل عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ، فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ، ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ سَنَةً أُخْرَى، فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَ قَالَ لِي: إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ اسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَتَوَضَّأْ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [١].
[استحباب الوضوء بعد الرعاف و القيء و التخليل]
و أمّا الثلاثة التالية له، فلموثّقة الحذّاء عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الرُّعَافُ وَ الْقَيْءُ وَ التَّخْلِيلُ يُسِيلُ الدَّمَ، إِنْ [٢] اسْتَكْرَهْتَ شَيْئاً يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَ إِنْ لَمْ تَسْتَكْرِهْهُ لَمْ يَنْقُضْ» [٣]، و الأصحاب حملوها على الاستحباب. و في حسنة الوشاء قال: سمعته (عليه السلام) يقول: «رَأَيْتُ أَبِي (صلوات الله عليه)، وَ قَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا، فَتَوَضَّأَ» [٤].
[استحباب الوضوء بعد إنشاد الشعر الباطل و الظلم و الكذب]
و أمّا الثلاثة الأخر فلموثّقة سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ (عليه السلام) عَنْ نَشِيدِ الشِّعْرِ، هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، أَوْ ظُلْمِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ، أَوِ الْكَذِبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شِعْراً يَصْدُقُ فِيهِ، أَوْ يَكُونَ يَسِيراً مِنَ الشِّعْرِ، الْأَبْيَاتَ الثَّلَاثَةَ أَوْ الْأَرْبَعَةَ؛ فَأَمَّا أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الشِّعْرِ الْبَاطِلِ فَهُوَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ» [٥]. و الأصحاب حملوها على الاستحباب.
[استحباب الوضوء بعد قُبلة المرأة و لمس فرجها]
و أمّا القُبلة و المسّ، فلرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ أَوْ لَمَسَ [٦] فَرْجَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ» [٧].
[استحباب الوضوء بعد خروج الودي]
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٨، ح ٤٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٢، ح ٦؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧٩، ح ٧٣٣.
[٢]. المصدر: «إذا».
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١٣، ح ٢٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٣، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٦٣، ح ٦٨٥.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ١٣، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٦٧، ح ٦٩٩.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١٦، ح ٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٦٩، ح ٧٠٣.
[٦]. المصدر: «مسّ».
[٧]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٨، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٧١٢.