معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٨ - مسألة مواضع استحباب الوضوء
الظاهر من فحاوى الأخبار أنّ شرعية المجدّد إنّما هو لاستدراك ما وقع في الأوّل من الخلل. و يشهد له ما رواه الصدوق في الفقيه [١]- مع اعتقاده صحّة مضمون ما أورده فيه- من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة مع نسيانه، و ما أجمع عليه الأصحاب من إجزاء صوم يوم الشكّ بنيّة الندب عن الواجب، و ما ورد من استحباب الغسل في أوّل ليلة من شهر رمضان تلافياً لما عساه فاته من الأغسال الواجبة، و نحو ذلك.
و منها ما إذا أراد الجنبُ النومَ أو الأكل أو الجماع أو تغسيلَ الميّت، أو أراد غاسل الميّت الجماع و لمّا يغتسل، أو أرادت الحائض الذكر في وقت الصلاة.
[استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم]
أمّا الأوّل فلصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، أَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَ هُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» [٢]، و موثّقة سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُجْنِبُ ثُمَّ يُرِيدُ النَّوْمَ، فَقَالَ: إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَفْعَلْ، وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَ إِنْ هُوَ نَامَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [٣].
[استحباب الوضوء]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١١٩، ح ١٨٩٦؛ الوسائل، ج ١٠، ٢٣٨، ح ١٣٣١٢.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٨٣، ح ١٧٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٨٢، ح ١٠٠٩.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣٧٠، ح ٢٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٥١، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٢٨، ح ٢٠١٢.