معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥ - مسألة الأغسال المندوبة
و منها ما لو أراد الحلق أو الذبح أو النحر، و سيجيء في المسألة الآتية ما يدلّ عليه.
[الغسل لزيارة المعصومين (عليهم السلام)، و الاستدلال عليه بالروايات]
و منها ما لو أراد زيارة أحد المعصومين (عليهم السلام)، لقول أحدهما في صحيحة محمّد بن مسلم: «وَ يَوْم الزِّيَارَةِ» [١]؛ فإنّه عام لكلّ زيارة، و لرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَاجِبٌ» [٢]، و المراد تأكّد الاستحباب. [كذا قيل [٣]. و فيه نظر، إذ المتبادر منهما و لا سيّما الأوّل زيارة البيت. و الأَولى أن يستدلّ عليه بما ورد في كيفيّة زياراتهم (عليهم السلام) و آدابها ممّا يتضمّن الغسل [٤]] [٥].
[الغسل للاستسقاء]
و منها ما لو أراد الاستسقاء، و قد مرّ في مباحث صلاته.
[الغسل للاستخارة]
و منها ما لو أراد الاستخارة، لرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «غُسْلُ الْاسْتِخَارَةِ يُسْتَحَبُّ» [٦].
[الغسل لصلاة الحاجة]
و منها ما لو أراد صلاة الحاجة على بعض الوجوه، كما في صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام): «فِي الْأَمْرِ يَطْلُبُهُ الطَّالِبُ مِنْ رَبِّهِ، قَالَ: يَتَصَدَّقُ فِي يَوْمِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً» إلى أن قال: «فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَاغْتَسَلَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ [الْبَاقِي] [٧]» [٨] الحديث.
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١١٤، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٣٧١٨.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٧٨، ح ١٧٦؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٣، ح ٣٧١٠.
[٣]. المدارك، ج ٢، ص ١٦٩.
[٤]. انظر: الوسائل، ج ٣، ص ٣٨٣، الباب ٢٩ من أبواب الأغسال المسنونة؛ ج ١٤، ص ٣٩٠، الباب ٢٩ من أبواب المزار.
[٥]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٧٨، ح ١٧٦؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٣، ح ٣٧١٠.
[٧]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٤٧٨، ح ٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٣١٤، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ٣٨٠١.