معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ما يستحبّ في الغُسل
[القول بوجوب البول قبل غسل الجنابة و الرد عليه]
و ذهب جماعة من الأصحاب [١] إلى وجوبه، و لم نجد لهم مستنداً يصحّ التعويل عليه، و استفادته من صحيحة أحمد بن محمّد مشكل إذ الظاهر جريان الجملتين الخبريّتين على وتيرة واحدة، مع أنّ دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب محلّ تأمّل، على أنّ أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل خالية من ذلك.
و استدلّ عليه في الاستبصار [٢] بالأخبار المتضمّنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللًا بعد الغسل. و فيه أنّه خلاف المدّعى، و لا ريب أنّه أحوط.
[الاستبراء بعد الإنزال و قبل الغُسل]
و منها الاستبراء له استظهاراً في إزالة النجاسة، و قيل [٣] بوجوبه. و قد مرّ كيفيّته في مباحث الوضوء.
و ليس في النصوص ما يتضمّن الاستبراء بعد الإنزال، و إنّما الموجود فيها الأمر به بعد البول، و ربّما لاح منها أنّ الغرض منه عدم انتقاض الوضوء
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٩؛ الوسيلة، ص ٥٥؛ غنية النزوع، ص ٦١.
[٢]. الاستبصار، ج ١، ص ١١٨، الباب ٧٢ من أبواب كتاب الطهارة.
[٣]. الكافي في الفقه، ص ١٣٣؛ غنية النزوع، ص ٦١.