معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٧ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
و أمّا وجوب الغسل في سائر الأحداث للصلاة و الطواف و المسّ مع وجوبها، فقد مرّ من الأخبار ما يدلّ عليه في مباحث الوضوء فلا نعيدها. و الإشكال الوارد في المسّ هناك وارد هنا بوجهيه لعين ما مرّ، إلّا أنّ الوجه الأوّل منهما يضعف هنا بعمل الأصحاب على التحريم حتّى كاد يكون إجماعاً.
[إلحاق ما كان عليه اسم اللّه بالقرآن في حرمة مسّه للجنب]
و ربّما يلحق بكتابة القرآن ما كان عليه اسم اللّه، لموثّقة الساباطي؛ قال:
«لَا يَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ» [١].
و قد يحمل على الكراهة، نظراً إلى عدم صحة السند، و التفاتاً إلى رواية أبي الربيع عن الصادق (عليه السلام): «فِي الْجُنُبِ يَمَسُّ الدَّرَاهِمَ وَ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ وَ اسْمُ رَسُولِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ، بِهِ، وَ رُبَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ» [٢].
و يدلّ عليه أيضاً موثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ وَ الطَّامِثِ يَمَسَّانِ بِأَيْدِيهِمَا الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ، قَالَ: لَا بَأْسَ» [٣]، و لكن المنع أحوط و أنسب بالتعظيم.
و ألحق الشيخان [٤] باسم اللّه أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام). قال في المعتبر [٥]:
«و لا أعرف المستند [٦]، و لا بأس بالكراهة لمناسبة التعظيم» انتهى [٧].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣١، ح ٢١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢١٤، ح ١٩٦٠.
[٢]. المعتبر، ج ١، ص ١٨٨؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٩٦٣.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١٢٦، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢١٤، ح ١٩٦١.
[٤]. المقنعة، ص ٤١؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٩.
[٥]. المعتبر، ج ١، ص ١٨٨.
[٦]. في النسخ: «بالمستند»، و التصحيح من المعتبر و المدارك.
[٧]. نقله في المدارك (ج ١، ص ٢٨٠) بهذه العبارة، و وجدناه في المعتبر مع تفاوت، و لعلّ المصنّف نقله من المدارك.