معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٩ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
و صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يُجْنِبُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ [١]، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: يُتِمُّ صَوْمَهُ [٢] وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ، وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى يُصْبِحَ أَتَمَّ يَوْمَهُ [٣] وَ جَازَ لَهُ» [٤] إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة جدّاً.
[قول الصدوق بعدم وجوب غسل الجنابة لصوم رمضان قبل طلوع الفجر و الرد عليه]
و نقل عن الصدوق (رحمه الله) [٥] القول بعدم الوجوب، و إليه مال بعض المتأخّرين [٦]، تمسّكاً بظاهر قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ» [٧]، و قوله: «فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ» إلى قوله: «حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» [٨]؛ فإنّ وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث و المباشرة في الجزء الأخير من الليل، و هو خلاف ما دلّت عليه إطلاق الآية.
و صحيحة حبيب الخثعمي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ يُجْنِبُ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ مُتَعَمِّداً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» [٩].
[١]. المصدر: «ثمّ يستيقظ».
[٢]. «ج» و «م»: «يتمّ يومه».
[٣]. في النسخ «حتّى أصبح تمّ يومه»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٤، ص ٢١١، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٦، ح ٦؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦١، ح ١٢٨٣٢. و في الفقيه (ج ٢، ص ١١٩، ح ١٨٩٨) مع تفاوت يسير.
[٥]. المقنع، ص ١٨٩.
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ٧١.
[٧]. البقرة/ ١٨٧.
[٨]. البقرة/ ١٨٧.
[٩]. التهذيب، ج ٤، ص ٢١٣، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٨، ح ١٤؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦٤، ح ١٢٨٤٠.