معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨ - كتاب الصلاة
الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَهُنَّ وَ حَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَلِكَ إِلَيْهِ؛ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» [١].
و في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام) قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ [٢] إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ [٣] مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا؛ فَلَا يُصَلِّيَهَا» [٤].
و في الحسن عن زرارة عنه (عليه السلام) قال: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ فَصَلَّى؛ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لا سُجُودَهُ [٥]، فَقَالَ (صلى الله عليه و آله و سلم):
نَقَرَ [٦] كَنَقْرِ الْغُرَابِ، لَئِنْ مَاتَ هَذَا، وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي» [٧].
[حكم تارك الصلاة متعمّداً]
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى، و يستفاد من كثير منها كفر تارك الصلاة متعمّداً من دون تقييد بالاستحلال، و نقل عن بعض الأصحاب الميل إليه [٨] و لكن أكثرهم يقيّدون.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٢٦٧، ح ٢.
[٢]. ثواب الأعمال: «و بين الكافر».
[٣]. المحاسن: «إلّا ترك صلاة فريضة».
[٤]. المحاسن، ج ١، ص ٨٠، ح ٨؛ ثواب الأعمال، ص ٢٣٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٢، ح ٤٤٦٧.
[٥]. في هامش نسخة «ل»: «المراد من عدم إتمام الركوع و السجود ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" نقر كنقر الغراب". و في الحديث دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة فيهما. منه».
[٦]. في هامش نسخة «م» و «ج»: «النقر هو التقاط الطائر بمنقاره الحبّة، و يجوز قراءته في الحديث بصيغة الماضي و المصدر معاً. منه».
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٣٩، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١، ح ٤٤٣٤.
[٨]. نقله الشيخ البهائي في الحبل المتين (ص ١٠) عن ظاهر بعض الأصحاب، ثمّ أوّل الأحاديث الدالّة بظاهرها عليه بما وجدناه في هامش نسخة «م» و «ج»: «و ربّما يؤوّل تلك الأخبار بأنّ التعبير بالكفر للمبالغة و التأكيد و تغليظ الإثم كما في قوله عزّ و جلّ: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ» و هو .... منه حفظه اللّٰه».