معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٣ - مسألة صلاة جعفر بن أبي طالب
و يدلّ عليه بعض الروايات الصحيحة الصريحة [١]. و أوّلها الأصحاب بتأويلات بعيدة كتخصيصها بما إذا فعلت جماعةً [٢] و غير ذلك، و المسألة محلّ إشكال.
و كيفيّتها و توقيتها و أدعيتها المقروءة بين ركعاتها مذكورة في كتب العبادات، و مداركها في كتب الأحاديث؛ فمن شاء أن يقف عليها فليطلبها من أماكنها.
[٣٠]
[٤]
مسألة [صلاة جعفر بن أبي طالب]
[استحباب صلاة جعفر بن أبي طالب]
إنّ من الصلوات المؤكّدة المهمّة صلاة جعفر بن أبي طالب، و تسمّى صلاة الحبوة و صلاة التسبيح، و هي مشهورة. و استحبابها ثابت بإجماع المسلمين إلّا من شذّ من العامّة. قاله في المنتهى [٣].
و الأخبار بها مستفيضة؛ ففي الصحيح عن بسطام عن الصادق (عليه السلام): «إِنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَ يَلْتَزِمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَتَاهُ الْخَبَرُ أَنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً؛ أَ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ جَعْفَرٌ. قَالَ: فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فَالْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: الْأَرْبَعُ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَمَرَ جَعْفَراً أَنْ يُصَلِّيَهَا، فَقَالَ: لَمَّا قَدِمَ
[١]. منها ما في التهذيب، ج ٣، ص ٦٩ و ٧٠، ح ٢٦ و ٢٧ و ٢٨.
[٢]. راجع: التهذيب، ج ٣، ص ٦٩.
[٣]. المنتهى، ج ٦، ص ١٤٥.