معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٣ - مسألة النيّة في الأغسال- كيفيّة الغَسل فيها
صَلَاتَهُ وَ صَوْمَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ يَقْضِي صَلَاتَهُ وَ صَوْمَهُ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَ لَا يَقْضِي مَا بَعْدَ ذَلِكَ» [١].
و فيه إشكال ينشأ من قوله (عليه السلام): «إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [٢] [إلّا أن يقال:
معنى الحدث واحد في الجميع] [٣]. و يقوى الإشكال مع قصد النفي عن غير المنوي، و يتوجّه البطلان هنا للتناقض.
و ربّما يقال بالصحّة أيضاً و إن وقع الخطأ في النيّة، لصدق الامتثال بذلك، و قد قطع أكثر الأصحاب بأنّه لو نوى رفع حدث معيّن في الوضوء ارتفع الجميع، لوجوب حصول المنوي، و هو لا يحصل إلّا برفع الجميع، و هو جار في الغسل كما قلناه؛ فالفرق لا وجه له كما اتّفق لبعضهم [٤].
[٦٢]
[٤]
مسألة [النيّة في الأغسال- كيفيّة الغَسل فيها]
[وجوب النيّة في الغُسل
وجوب غَسل البشرة في الغُسل و لو بالإدهان]
تجب في الغسل النيّة- و قد مرّ بيانها مستوفى-، و غسل البشرة جميعاً بما يسمّى في العرف غسلًا.
و يدلّ على اعتبار الجريان هنا صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال في اغتسال الجنب: «فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ» [٥]، و صحيحة
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١١٩، ح ١٨٩٦؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٢٣٨، ح ١٣٣١٢.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ١٨٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ١٠، ص ١٣، ح ١٢٧١٣.
[٣]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٤]. العبارة في «ج» هكذا: «و هو جار في الغسل، إلّا أنّ فيه إشكالًا من حيث اتّحاد معنى الحدث و عدم القصد إلى رفعه فليتأمّل».
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٤٣، ح ١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٣٢، ح ٥٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٢٩، ح ٢٠١٣.