معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
عرفت حاله و [منع العلّامة له و تعميمه الإذن في المختلف. مع] [١] اختصاصه مع التسليم بحالة الحضور و الإمكان [٢] كما اعترف به الشهيد (رحمه الله).
[ردّ ادّعاء الإجماع على عدم الوجوب العيني لصلاة الجمعة]
و ظنّي أنّ توهّم هذا الإجماع إنّما نشأ من ظاهر كلام الشيخ (رحمه الله) حيث عبّر عن الوجوب تارة بنفي البأس و تارة بالجواز؛ فاستفادوا منه الوجوب التخييري و زعموا أنّ الشرط الذي اشترطه أوّلًا مختصّ بالوجوب العيني، و لمّا وجدوا ذلك الشرط في كثير من كتب الأصحاب و كان في بعضها مقروناً بدعوى الإجماع اعتقدوه إجماعيّاً على هذا الوجه.
و أنت خبير بأنّ هذا الإجماع لو تمّ فإنّما هو في حالة الحضور كما يدلّ عليه كلام القدماء (رحمهم الله) حيث أنّ بعضهم لم يذكره كالشيخ المفيد و الصدوق و القاضي أبي الفتح [(رحمه الله)] [٣] على ما بلغنا من كلامهم، و بعضهم صرّح باختصاصه بها كالشيخ أبي الصلاح [(رحمه الله)] [٤] و الشيخ [طاب ثراه] [٥] على ما وجّهنا كلامه في الكتب الثلاثة [٦] و كما فهم الشهيد من كلامه.
فقد ظهر من هذا ظهوراً بيّناً أنّ هذه المسألة ليست إجماعيّة على الوجه الذي زعمه المتأخّرون (رحمهم الله) و اعتمدوا عليه، و أنّ دعوى الإجماع فيها ليس بجيّد كما اتّفق لهم في كثير من المسائل إلّا أن يراد بالإجماع معنى آخر تجوّزاً كما قاله الشهيد (رحمه الله).
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٢]. «و الإمكان» ليس في «ج».
[٣]. من «ل».
[٤]. من «ل».
[٥]. من «ل».
[٦]. النهاية و المبسوط و الخلاف.