معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ما يكره للمتخلّي
[الحيوانات]
و منها البول في ثقوب الحيوان، لورود النهي عنه في بعض الأخبار [١]، و لأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه.
و منها البول في الماء راكداً و جارياً، لورود النهي عنه في بعض الأخبار [٢] معلّلًا بأنّ للماء أهلًا. و يتأكّد في الراكد لما مرّ.
[كراهة البول في الماء الراكد و عدمها في الجاري عند الضرورة]
و أمّا نفي الصادق (عليه السلام) البأس عنه في الجاري في بعض الروايات الصحيحة [٣]، فمحمول على عدم التأكّد أو الضرورة، جمعاً بينه و بين رواية مسمع عنه (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينِ (عليه السلام): إِنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ» [٤].
[إطالة الجلوس في الخلاء و الأكل و الشرب فيه]
و منها طول الجلوس على الخلاء، لأنّه يورث الباسور كما قاله الباقر (عليه السلام) نقلًا عن لقمان رضى الله عنه [٥].
و منها الأكل و الشرب عليه، لما يتضمّن من الاستقذار الدالّ على مهانة النفس، و لما رواه في الفقيه عن الباقر (عليه السلام) «أَنَّهُ دَخَلَ الْخَلاءَ، فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ، فَأَخَذَهَا وَ غَسَلَهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى مَمْلُوكٍ مَعَهُ، فَقَالَ: تَكُونُ مَعَكَ لِآكُلَهَا إِذَا خَرَجْتُ، فَلَمَّا خَرَجَ (عليه السلام) قَالَ لِلْمَمْلُوكِ: أَيْنَ اللُّقْمَةُ؟ قَالَ: أَكَلْتُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا مَا اسْتَقَرَّتْ فِي جَوْفِ أَحَدٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ؛ فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ [٦]، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [٧]. و ذلك لأنّ تأخيره (عليه السلام) لأكل تلك اللقمة مع ما فيه من الثواب العظيم و تعليقه على الخروج يشعر بمرجوحيّة الأكل في تلك الحال.
[السواك في الخلاء]
و منها السواك عليه، لأنّه يورث البَخَر كما روي عن الكاظم (عليه السلام) [٨].
[١]. أعلام الدين، ص ٣٠٢؛ البحار، ج ٩٦، ص ١٢٣، ح ١٠.
[٢]. الخصال، ج ٢ ص ٦١٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٥٢، ح ٩٣٧.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣١، ج ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٣، ح ٣٥٢.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ١٣، ح ٥؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٤، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٤١، ح ٨٩٨.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٣٥٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٣٦، ح ٨٨٣.
[٦]. «لوجه الله» ليس في المصدر.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٢٧، ح ٤٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٦١، ح ٩٥٧.
[٨]. الفقيه، ج ١، ص ٥٢، ح ١١٠.