معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - مسألة ما يستحبّ في يوم الجمعة
[٥]
[٥]
مسألة [ما يستحبّ في يوم الجمعة]
يستحبّ يوم الجمعة البكور إلى المسجد بعد حلق الرأس و قصّ الأظفار و أخذ الشارب، و التجنّب عن كلّ ما ينفر، و الغسل على سكينة و وقار، متطيّباً لابساً أفضل الثياب، داعياً أمام التوجّه بما رواه أبو حمزة الثمالي في الصحيح [١].
ففي الصحيح عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «فَضَّلَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَيَّامِ، وَ إِنَّ الْجِنَانَ لَتُزَخْرَفُ وَ تُزَيَّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٢]، وَ إِنَّكُمْ تَتَسَابَقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ سَبْقِكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَتُفَتَّحُ لِصُعُودِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ» [٣].
و في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَهْبِطُونَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، مَعَهُمْ قَرَاطِيسُ الْفِضَّةِ وَ أَقْلَامُ الذَّهَبِ، فَيَجْلِسُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ [٤] عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ، فَيَكْتُبُونَ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ؛ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِي وَ الثَّالِثَ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ؛ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ» [٥]. و في معناها أخبار أخر.
و عن الصادق (عليه السلام): «لِيَتَزَيَّنْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ وَ يُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ وَ يَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ، وَ لْيَتَهَيَّأْ لِلْجُمُعَةِ، وَ لْيَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ السَّكِينَةُ وَ
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٤٣، ح ٤٨. الرواية مكتوبة في هامش نسخة «ج» نقلًا عن المصنّف.
[٢]. المصدر: «و تزيّن يوم الجمعة لمن أتاها».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤١٥، ح ٩؛ التهذيب، ج ٣، ص ٣، ح ٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٨٥، ح ٩٦٤٨.
[٤]. المصدر: «على كلّ أبواب المساجد».
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٢٦، ح ١٢٥٩.