معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦ - مسألة ما يستحبّ في يوم الجمعة
وَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ» [١]. و عن الكاظم (عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نُقْصَانٍ» [٢].
و عن الأصبغ أنّه قال: «كَانَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَ الرَّجُلَ يَقُولُ لَهُ: وَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَعْجَزُ مِنْ تَارِكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» [٣] إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة جدّاً.
[وقت غسل الجمعة]
ثمّ وقت الغسل ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس؛ أمّا الابتداء فلأنّ الغسل وقع مضافاً إلى اليوم، و هو يتحقّق بطلوع الفجر. روى زرارة و الفضيل في الصحيح؛ قالا: «قُلْنَا: أَ يُجْزِئُ إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ:
نَعَمْ» [٤].
و أمّا الانتهاء فقيل إنّه إجماعي. و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة المتقدّمة: «وَ لْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ؛ فَإِذَا زَالَتْ فَقُمْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ».
و نقل عن الشيخ (رحمه الله) [٥] أنّه قال: يمتدّ إلى أن يصلّي الجمعة. و استحسنه بعضهم [٦] تمسّكاً بمقتضى الإطلاق، و التفاتاً إلى أنّ ذلك محصّل للغرض
[١]. الفقيه، ج ١، ص ١١٢، ح ٢٢٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٥، ح ٣٧٤١.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٩، ح ٢٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٣، ح ٣٧٣٤.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٩، ح ٣٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣١٨، ح ٣٧٥١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤١٨، ح ٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٣٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٢٢، ح ٣٧٦٢.
[٥]. الخلاف، ج ١، ص ٦١٢.
[٦]. المدارك، ج ٢، ص ١٦٢.