معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - مسألة أحكام الوضوء
الْوُضُوءَ؟ فَقَالَا: مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ:- مِنَ الدُّبُرِ وَ الذَّكَرِ- غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ، وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ. وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ [١]» [٢].
و صحيحة سالم أبي الفضل عنه (عليه السلام)؛ قال: «لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِمَا» [٣]. و الكلام في هذا الحديث كالكلام في الأوّل.
[الاستدلال بوجوب الوضوء للصلاة على النائم على وجوب الوضوء للصلاة على من زال عنه العقل لسكر أو إغماء أو جنون]
و أمّا وجوبه بالنوم فقد مرّ [٤] ما يدلّ عليه. و استفادوا منه حكم كلّ ما يزيل العقل من باب التنبيه؛ فإنّه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث، وجب بالإغماء و السكر و الجنون بطريق أولى. كذا قالوه [٥].
و أورد الصدوق (رحمه الله) في الفقيه رواية عن سماعة: «أَنَّهُ سَألَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْفِقُ رَأْسَهُ وَ هُوَ فِي الصَّلاةِ، قَائِماً، أَوْ رَاكِعاً، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ» [٦]، و أخرى مرسلة عن الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وَ هُوَ قَاعِدٌ [٧]، [هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟] [٨] فَقَالَ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً لَمْ يَنْفَرِجْ [٩]» [١٠].
[١]. في النسخ «إلّا أن يكون يسمع الصوت»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦، ح ٦؛ التهذيب، ج ١، ص ٨، ح ١٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٩، ح ٦٤٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٥، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٩، ح ٦٤٤.
[٤]. في صحيحة زرارة عن الصادق و الباقر (عليهما السلام).
[٥]. المدارك، ج ١، ص ١٤٩.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٦٣، ح ١٤٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٥٥، ح ٦٦٢.
[٧]. في النسخ «قائم»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٨]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٩]. المصدر: «إن لم ينفرج».
[١٠]. الفقيه، ج ١، ص ٦٣، ح ١٤٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٥٤، ح ٦٦١.