معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٠ - مسألة ما يستحبّ في العيدين
[الإفطار قبل الخروج لصلاة العيد في الفطر و بعد العود في الأضحى]
و منها أن يطعم قبل خروجه في الفطر، و بعد عوده في الأضحى مما يضحّي به، و هو إجماعي.
و يدلّ عليه روايات كثيرة كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَا تَخْرُجْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى تَطْعَمَ شَيْئاً، وَ لَا تَأْكُلْ يَوْمَ الْأَضْحَى شَيْئاً إِلَّا مِنْ هَدْيَتِكَ [١] وَ أُضْحِيَّتِكَ [إِنْ قَوِيتَ عَلَيْهِ] [٢] وَ إِنْ لَمْ تَقْوَ [٣] فَمَعْذُورٌ» [٤].
و رواية جرّاح المدائني عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «اطْعَمْ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ، وَ لَا تَطْعَمْ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ» [٥]، و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «اطْعَمْ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى» [٦].
و ينبغي أن يكون الإفطار يوم الفطر على الحلو، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) [٧] أنّه كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقلّ أو أكثر.
[التطيّب و لبس أحسن الثياب و المشي حافياً وقوراً ذاكراً]
و منها خروج المصلّي بعد غسله متطيّباً لابساً أحسن ثيابه ماشياً حافياً على سكينة في الأعضاء و وقار في النفس، ذاكراً للّه تعالى، داعياً بما رواه أبو حمزة الثمالي في الصحيح [٨].
[١]. المصدر «هديك»، و في لوامع صاحبقراني (ج ٥، ص ٢٥٢) و الوافي (ج ٩، ص ١٣٠١) ورد كما في النسخ.
[٢]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٣]. في النسخ «و إن لم يتّفق»، و ما أثبتناه من المصدر كما ورد أيضاً هكذا في الكتب الفقهية.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٨، ح ١٤٦٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٣، ح ٩٨١٤.
[٥]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٣، ح ٢٠٥٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٤٢. و في الكافي، ج ٤، ص ١٦٨، ح ٢ و الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٤، ح ٩٨١٨ مع تفاوت.
[٦]. الكافي، ج ٤، ص ١٦٨، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٤١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٤، ح ٩٨١٧.
[٧]. المستدرك للحاكم النيسابورى، ج ١، ص ٢٩٤؛ السنن الكبرى، ج ٣، ص ٢٨٣.
[٨]. التهذيب، ج ٣، ص ١٤٢، ح ٤٨.