معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٩ - مسألة أحكام غَسل اللحية في الوضوء
[٤٠]
[٩]
مسألة [أحكام غَسل اللحية في الوضوء]
[عدم وجوب غسل ما استرسل من اللحية في الوضوء]
لا يجب غسل ما استرسل من اللحية إجماعاً، لخروجه عن مسمّى الوجه المحدود بما هو من قُصاص شعر الرأس إلى الذقن الذي هو مجمع اللحيين اللذَين عليهما الأسنان السفلى من الجانبين.
[عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء]
و لا تخليلها، و لا تخليل شيء من الشعور على المشهور، لأنّ الوجه اسم لما يواجه به؛ فلا يتّبع غيره، و لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَ رَأَيْتَ مَا أَحَاطَ بِهِ الشَّعْرُ؟ فَقَالَ: كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الشَّعْرُ [١] فَلَيْسَ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَطْلُبُوهُ، وَ لَا أَنْ يَبْحَثُوا عَنْهُ، وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ» [٢].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ، أَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ؟ قَالَ: لَا» [٣]، و للأخبار المستفيضة الدالّة على الاكتفاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه [٤]؛ فإنّها لا تكاد تبلغ أصول الشعر.
[ردّ القول بوجوب تخليل الشعر إذا كان خفيفاً]
و قيل [٥]: يجب التخليل إذا كان الشعر خفيفاً، نظراً إلى أنّ المواجهة بتمامها [٦] لمّا لم تكن بالشعر الخفيف لم ينتقل إليه الحكم.
[١]. الفقيه: «من الشعر».
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٤٤، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٧٦، ح ١٢٦٥. و في التهذيب (ج ١، ص ٣٦٤، ح ٣٦) مع تفاوت يسير.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٦٠، ح ١٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٧٦، ح ١٢٦٣.
[٤]. راجع: الوسائل، ج ١، ص ٤٣٥، الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
[٥]. من القائلين، العلّامة في التذكرة (ج ١، ص ١٥٣) و المختلف (ج ١، ص ٢٨١). راجع: مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٣٨٦.
[٦]. «بتمامها» ليس في «ج».