معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١ - مسألة أحكام النيّة
بمحلّ له، فليطلب من أراده من مظانّه.
[٣٨]
[٧]
مسألة [أحكام النيّة]
[وجوب النيّة و عدمه في الطهارات و العبادات]
المشهور بين الأصحاب وجوب النيّة في الطهارات الثلاث، و قال في المعتبر [١]: «و لم أعرف لقدمائنا فيه نصّاً على التعيين»، و حكى في الذكرى [٢] عن ظاهر ابن الجنيد الاستحباب.
و الأصل في وجوبها فيها و في غيرها من العبادات قولُ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [٣]، و قول عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في حسنة أبي حمزة الثمالي: «لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ» [٤]، و قول الرضا (عليه السلام) فيما روي عنه: «لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ» [٥].
[كيفيّة النيّة في الطهارات الثلاث]
و اختلفوا في كيفيّتها في الطهارة على أقوال: فقيل [٦] بالاكتفاء بقصد الفعل للقربة. و قيل [٧] بضم الوجوب أو الندب. و قيل [٨] بضم رفع الحدث أو استباحة العبادة المشروطة بها. و قيل [٩] بضم الأمرين.
[١]. المعتبر، ج ١، ص ١٣٨.
[٢]. الذكرى، ج ٢، ص ١٠٥.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٨٣، ح ٦٧؛ الوسائل، ج ١٠، ص ١٣، ح ١٢٧١٣.
[٤]. الكافي، ج ٢، ص ٨٤، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٦، ح ٨٣.
[٥]. التهذيب، ج ٤، ص ١٨٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ١٠، ص ١٣، ح ١٢٧١٤.
[٦]. المقنعة، ص ٤٦؛ النهاية للطوسي، ص ١٥.
[٧]. الشرائع، ج ١، ص ١٢؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٢٩.
[٨]. المبسوط، ج ١، ص ١٩؛ المعتبر، ج ١، ص ١٣٩.
[٩]. الكافي في الفقه، ص ١٣٢؛ المهذّب، ج ١، ص ٤٣.