معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - مسألة أحكام صلاة الآيات
صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ» [١].
و عن سليمان الديلمي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ الْأَرْضَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يُحَرِّكَ عُرُوقَهَا؛ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا. قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ:
صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ» [٢].
[وجوب صلاة الآيات لغير الكسوف و الخسوف و الزلزلة]
و هل تجب لما عدا ذلك من الرّياح المظلمة و غيرها من أخاويف السّماء؟ المعتمد- و عليه الأكثر [٣]- نعم. و قيل [٤]: لا، بل يستحبّ. و قيل [٥]:
تجب للريح المخوّفة و الظلمة الشديدة خاصّة.
[الاستدلال على وجوب صلاة الآيات لكلّ ما يخيف عامّة الناس]
لنا صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قالا: «قُلْنَا لَهُ: هَذِهِ الرِّيَاحُ وَ الظُّلَمُ الَّتِي تَكُونُ هَلْ نُصَلِّي [٦] لَهَا؟ فَقَالَ: كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى تَسْكُنَ» [٧].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٤، ح ١٤٥٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٨٣، ح ٩٩١٥.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٥٤٣، ح ١٥١٤؛ علل الشرائع، ج ٢، ص ٥٥٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٨٦، ح ٩٩٢٦ مع تفاوت.
[٣]. راجع: المدارك، ج ٤، ص ١٢٧.
[٤]. قال في مفتاح الكرامة (ج ٩، ص ٤٧): «يرد على ما في الشرائع و المفاتيح من قولهما: «و قيل يستحبّ»، أنّا لم نجد القائل بذلك أصلًا، و لا الناقل له. و لعلّ المحقّق فهمه من عدم تصريح أبي علي بالوجوب، أو من عدم ذكر أبى الصلاح غير الكسوفين، و تبعه على ذلك صاحب المفاتيح». أيضاً راجع: الشرائع، ج ١، ص ٩٣؛ المفاتيح، ج ١، ص ٣٠.
[٥]. يستفاد هذا القول من ظاهر النهاية و المبسوط حيث لم يتعرّضا لغير الكسوف و الزلزال و الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة في وجوب الصلاة. راجع: النهاية، ص ١٣٦؛ المبسوط، ج ١، ص ١٧٢.
[٦]. المصدر: «هل يصلّى».
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٥، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٥٤٨، ح ١٥٢٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٨٦، ح ٩٩٢٤.