معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٧ - مسألة حكم صلاة الجمعة إذا اجتمع العيد و الجمعة
[استدلال ابن الجنيد على تخيير الجمعة إذا اجتمع العيد و الجمعة لمن كان بعيداً عن صلاة الجمعة و الرد عليه]
و احتجّ ابن الجنيد بما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ أنّه كان يقول: «إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ لِلنَّاسِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ، فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً؛ فَمَنْ كَانَ مَكَانُهُ قَاصِياً فَأَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الْآخَرِ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ» [١].
و أجيب بعد تسليم السند بمنع الدلالة على اختصاص الرخصة بالنائي؛ فإنّ استحباب إذن الإمام في الخطبة للنائي في عدم الحضور لا يقتضي وجوب الحضور على غيره.
ثمّ قد قطع جمع من الأصحاب [٢] بوجوب الحضور على الإمام؛ فإن اجتمع معه العدد صلّى الجمعة و إلّا سقطت و صلّى الظهر. و ربّما قيل [٣] بتخيير الإمام أيضاً، و هو محتمل. و اللّه أعلم.
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٧، ح ٣٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٨، ح ٩٨٢٨.
[٢]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ٧١٢.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٦٧٣؛ المدارك، ج ٤، ص ١٢٠.