معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١ - مسألة أحكام صلاة المسافر
و أنت خبير بأنّ دليله ما قلناه، و أنّه قويّ متين.
[تقدير الفرسخ بثلاثة أميال
تقدير الميل عند الفقهاء بأربعة آلاف ذراع]
ثمّ الفرسخ ثلاثة أميال باتّفاق العلماء كافّة على ما قالوه [١]، و هو مرويّ في عدّة أخبار [٢]. و أمّا الميل [ففي مرسلة محمّد بن يحيى الخزّاز عن الصادق (عليه السلام) أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فسّر البريد بما بين ظلّ عَيْرٍ إلى فيء وُعَيْرٍ و هما جبلان بالمدينة و أنّ بني أميّة لمّا سمعوا ذلك من أبي جعفر (عليه السلام) ذرعوه ثمّ جزّءوه [٣] على اثني عشر ميلًا، فكان كل ميلٍ ثلاثة آلافٍ و خمسمائة ذراعٍ- كذا في الكافي [٤].
و في الفقيه [٥] أنّهم جزّءوه [٦] على اثني عشر ميلًا، فكان كلّ ميل ألفاً و خمسمائة ذراع. و لعلّه سهو من النسّاخ، إذ القصّة واحدة. و ما في الكافي أقرب إلى كلام أهل اللغة في تقديره، و ما هو المشهور بين أصحابنا (رحمهم الله) فيه؛ فإنّهم قطعوا] [٧] بأنّ قدره أربعة آلاف ذراع.
و يعضده كلام صاحب القاموس [٨]؛ فإنّه قال: «الميل قدر مدّ البصر، و منار يبنى للمسافر، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حدّ، أو مائة ألف إصبع إلّا
[١]. كما قاله: الغنية، ص ٧٤؛ المعتبر، ج ٢، ص ٤٦٧؛ التذكرة، ج ٤، ص ٣١٧؛ المدارك، ج ٤، ص ٤٢٩.
[٢]. كصحيحة زرارة و محمد بن مسلم و صحيحة زرارة المتقدّمتين و كصحيحة الكاهلي: التهذيب، ج ٣، ص ٢٠٧، ح ٢.
[٣]. في النسخ «جزّوه»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٣٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٦٠، ح ١١١٦٩.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٤٧، ح ١٣٠٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٦١، ح ١١١٧٢.
(٦). في النسخ «جزّوه» و ما أثبتناه من المصدر.
(٧). جاء في «ج» بدل ما بين المعقوفتين هذه العبارة: «فلم نجد في الأخبار المعتبرة ما يدل عليه و قد قطع الأصحاب (رحمهم الله)».
(٨). القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥٣.