معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٨ - مسألة أحكام صلاة المسافر
الضيعة، فيمرّ بها؛ قال: «إنْ كَانَ مِمَّا قَدْ سَكَنَهُ يُتِمُّ فِيهِ الصَّلَاةَ، وَ إِنْ كَانَ مِمَّا لَمْ يَسْكُنْهُ فَلْيُقَصِّرْ» [١].
و موثّقة إسماعيل بن الفضل عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَافَرَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، وَ إِنَّمَا يَنْزِلُ قُرَاهُ وَ ضَيْعَتَهُ، قَالَ: إِذَا نَزَلْتَ قُرَاكَ وَ ضَيْعَتَكَ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فَقَصِّرْ» [٢].
و موثّقة عمّار الساباطي عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي السَّفَرِ، فَيَمُرُّ بِقَرْيَةٍ لَهُ أَوْ دَارٍ، فَيَنْزِلُ فِيهَا، قَالَ: يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلّا نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَ لا يُقَصِّرُ، وَ لْيَصُمْ إِذَا حَضَرَهُ الصَّوْمُ وَ هُوَ فِيهَا» [٣].
[تعريف الوطن]
و هذه الروايات كما ترى مختلفة الظواهر، غير واضحة المعاني، و لهذا اختلف الأصحاب في الوطن الذي يتمّ فيه [٤]؛ فقيل: [٥] إنّه كلّ موضع له فيه ملك- و لو نخلة- قد استوطنه ستّة أشهر في زمان الملك، و لو متفرقاً، للجمع بين صحيحة محمّد بن إسماعيل و موثّقة الساباطي.
و قيل [٦]: بل لا بدّ من المنزل، للصحاح الأُوَل. و قيل [٧]: لا بدّ من دوام استيطان الستّة أشهر في كلّ سنة كما يعتبر دوام الملك، لظاهر صحيحة
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢١٢، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٣٠، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٩٤، ح ١١٢٦٤.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢١٠، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٢٨، ح ١؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٥١، ح ١٣٠٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٩٢، ح ١١٢٥٧.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٢١١، ح ٢١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٢٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٩٣، ح ١١٢٦٠.
[٤]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٤٨٦.
[٥]. شرايع الإسلام، ج ١، ص ١٢٣.
[٦]. المدارك، ج ٤، ص ٤٤٣.
[٧]. ظاهر الشيخ في النهاية، ج ٢، ص ١٧٦.