معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
[ما يستحبّ للحائض]
و يستحبّ للحائض أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة، فتذكر اللّه عزّ و جلّ بمقدار الصلاة، لصحيحة زيد الشحّام عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ تَذْكُرَ اللَّهَ بِمِقْدَارِ مَا كَانَتْ تُصَلِّي» [١].
و حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَامِثاً فَلَا تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ، وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ عِنْدَ كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ [٢]، ثُمَّ تَقْعُدَ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ، فَتَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُسَبِّحَهُ وَ تُهَلِّلَهُ وَ تُحَمِّدَهُ كَمِقْدَارِ صَلَاتِهَا [٣]، ثُمَّ تَفْرُغُ لِحَاجَتِهَا» [٤].
و الصدوق (رحمه الله) [٥] أوجب ذلك، عملًا بظاهر الرواية الثانية. و يدفعه ظاهر الأولى و البراءة الأصليّة؛ فالأصحّ الاستحباب.
[أحكام دم النفاس]
ثمّ النفاس دم الولادة، و ليس لأقلّه حدّ في الشرع، و أكثره لذات العادة عادتها على الأصحّ. يدلّ عليه و على اشتراط الخلوّ عنه في وجوب الصلاة الأخبار المستفيضة؛
ففي الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «النُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ كَمَا تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ» [٦].
و في الصحيح عن زرارة قال: «قُلْتُ: النُّفَسَاءُ مَتَى تُصَلِّي؟ قَالَ: تَقْعُدُ أَيَّامَ
[١]. الكافي، ج ٣ ص ١٠١، ح ٣؛ التهذيب، ج ١، ص ١٥٩، ح ٢٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٤٥، ح ٢٣٢٤.
[٢]. المصدر: «عند وقت كلّ صلاة».
[٣]. التهذيب: «بمقدار صلاتها».
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ١٥٩، ح ٢٨؛ الكافي، ج ٣، ص ١٠١، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٨٦، ح ١٠١٩.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٩٠.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ١٧٣، ح ٦٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٨٢، ح ٢٤١٢.