معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ما يستحبّ في الوضوء
[استحباب السواك حتّى على الصائم و المُحرم]
و الروايات في فضله كثيرة جدّاً، و استحبابه يعمّ الصائم و المحرم و غيرهما، لرواية محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ» [١]، و رواية الحلبي عنه (عليه السلام) «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَسْتَاكُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ لَا يُدْمِي» [٢].
و ينبغي أن يكون عرضاً، لما روي عن النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «اكْتَحِلُوا وَ اسْتَاكُوا عَرْضاً» [٣].
[السواك بالمُسبِّحة و الإبهام]
و يجوز الاعتياض عنه بالمسبحة و الإبهام عند عدمه أو ضيق الوقت، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَسْتَاكُ بِيَدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى صَلاةِ اللَّيْلِ [٤] وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى السِّوَاكِ، قَالَ: إِذَا خَافَ الصُّبْحَ فَلَا بَأْسَ بِهِ» [٥]. و عن النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «التَّسَوُّكُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ سِوَاكٌ» [٦].
[المضمضة و الاستنشاق قبل الوضوء]
و منها المضمضة و الاستنشاق، و استحبابهما هو المعروف من
[١]. التهذيب، ج ٤، ص ٢٦٢، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٩١، ح ٢؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٨٤، ح ١٢٨٩٧.
[٢]. التهذيب، ج ٥، ص ٣١٣، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ١٢، ص ٥٣٤، ح ١٧٠٠٦.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٥٤، ح ١٢٠؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٣، ح ١٣٦٩.
[٤]. في النسخ «إذا قام إلى الصلاة»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٥٥، ح ١٢٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٤، ح ١٣٧٢.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٣٥٧، ح ٣٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٤، ح ١٣٧٥.