معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢ - مسألة أحكام صلاة المسافر
فِيهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ. فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ مُشَافَهَةً: كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا فَأَجَبْتَ بِكَذَا، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ تَعْنِي بِالْحَرَمَيْنِ؟ فَقَالَ: مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ» [١].
و صريح صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) عن الصلاة بمكّة؛ فقال: «مَنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ مَنْ شَاءَ قَصَّرَ» [٢]. [و قال في رواية أخرى: «أَتِمَّ] [٣] وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي» [٤].
و أمّا مسجد الكوفة و الحائر فيدلّ على استحباب الإتمام فيهما روايات كثيرة، و لكن أكثرها ضعيفة السند، أوضحها سنداً ما رواه حمّاد بن عيسى عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْاتْمَامُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ:
حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ حَرَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ» [٥]. و المراد مشروعية الإتمام لا تحتّمه، لثبوت التخيير في الحرمين كما بيّناه. و هذه الرواية صحّحها العلّامة (رحمه الله) في المختلف [٦]، و هو غير بعيد [٧].
و في الموثّق عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَتِمُّ الصَّلَاةُ
[١].- التهذيب، ج ٥، ص ٤٢٨، ح ١٣٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٣، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٢٥، ح ١١٣٤٦.
[٢]. التهذيب، ج ٥، ص ٤٣٠، ح ١٣٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٤، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٢٦، ح ١١٣٥٢.
[٣]. ما بين المعقوفتين ليس في النسخ.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ٥٢٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٥، ص ٤٢٩، ح ١٣٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٣، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٢٩، ح ١١٣٦١.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٥، ص ٤٣٠، ح ١٤٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥٢٤، ح ١١٣٤٣.
[٦]. المختلف، ج ٣، ص ١٣٢.
[٧]. في هامش نسخة «ل» و «ج»: «إذ ليس في طرقه من يتوقف في شأنه إلّا الحسن بن علي بن النعمان، و قال النجاشي: ابوه علي بن نعمان الأعلم ثقة ثبت. و قال أيضاً: له كتاب نوادر صحيح الحديث كثير الفوائد. فليتأمل. منه».