معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٦ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
و موثّقة يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي» [١].
و حسنة الفضيل و زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «النُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة جدّاً.
و أمّا وجوب الغسل بالاستحاضة المثقبة فلا خلاف فيه أيضاً إلّا أنّ لأصحابنا في تفصيله قولان:
أحدهما- و عليه الأكثر- أنّه إن ثقب الدم الكرسف و لم يسل منه إلى غيره يجب عليها تغييره و الوضوء لكلّ صلاة و الغسل لصلاة الغداة، و إن سال الدم منه إلى غيره بنفسه يجب عليها في كلّ يوم و ليلة ثلاثة أغسال:
غسل للغداة و غسل للظهرين و غسل للعشاءين.
[وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة مطلقاً سواء كانت كثيرة أو متوسطة، و الاستدلال عليه بالروايات]
و الثاني- و عليه ابن الجنيد و ابن أبي عقيل [٣]- أنّه يجب عليها الأغسال الثلاثة مطلقاً، سواء سال أو لم يسل. و هو الأصحّ، وفاقاً للمنتهى [٤] و المعتبر [٥] و بعض من تأخّر عنهما [٦].
لنا صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ [٧]
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٧٥، ح ٧٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٠، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٩٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٨١، ح ٢٤٠٨.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٩٧، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠٧، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٠، ح ١؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٨٢، ح ٢٤١٢.
[٣]. نقله عنهما في المعتبر، ج ١، ص ٢٤٤.
[٤]. المنتهى، ج ٢، ص ٤١٢.
[٥]. المعتبر، ج ١، ص ٢٤٥.
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١٥٥؛ المدارك، ج ٢، ص ٣١.
[٧]. في النسخ «تنتظر»، و ما أثبتناه من المصدر.