معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
عَلَيْهِ الْغُسْلُ» [١].
و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُفَخِّذِ أَ عَلَيْهِ غُسْلٌ؟
قَالَ: نَعَمْ إِذَا أَنْزَلَ» [٢]، إلى غير ذلك من الأخبار.
[اشتراط وجوب الغُسل للإنزال بالعلم بكون ما خرج منه منيّاً]
و يشترط في الإنزال العلم بكون الخارج منيّاً؛ فلو علم وجب الغسل، سواء خرج متدافقاً أو متثاقلًا، بشهوة أو غيرها، في نوم أو يقظة.
[اعتبار الشهوة و الدفق و الفترة عند الشكّ بالإنزال]
و لو اشتبه اعتبر بالدفق و اللذّة و انكسار الشهوة بعد خروجه، لأنّها صفات لازمة للمنيّ في الأغلب، و لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْعَبُ مَعَ الْمَرْأَةِ؛ يُقَبِّلُهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ، فَمَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَةُ وَ لَهَا دَفْعٌ [٣] وَ فَتَرَ لِخُرُوجِهِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لَمْ يَجِدْ لَهُ فَتْرَةً وَ لَا شَهْوَةً فَلَا بَأْسَ» [٤].
قال في التهذيب [٥]: «قوله (عليه السلام): وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لَمْ يَجِدْ لَهُ فَتْرَةً وَ لَا
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١١٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ١٨٤، ح ١٨٧٩.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١١٩، ح ٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٤، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٦، ح ٤؛ الوسائل، ج ٢، ص ١٨٦، ح ١٨٨٤.
[٣]. المصدر: «وَ دَفَعَ».
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٢٠، ح ٨؛ الوسائل، ج ٢، ص ١٩٤، ح ١٩٠٨.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١٢٠.