معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩١ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
الصيام، لقوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ» [١]، فيكون ذلك إشارة إلى الغسل و الإصباح متطهّراً، و يكون قوله عزّ و جلّ: «حَتّٰى يَتَبَيَّنَ» [٢] متعلّقاً بقوله:
«كُلُوا وَ اشْرَبُوا» خاصّة دون «بَاشِرُوهُنَّ»، و هو قريب.
[اختصاص حكم وجوب غسل الجنابة للصوم، بصوم شهر رمضان و الاستدلال عليه بالروايات]
ثمّ الظاهر من كلامهم وجوب الغسل لمطلق الصوم، حيث عدّوا البقاء على الجنابة متعمّداً في مفطرات الصوم مطلقاً، لكن الروايات كما ترى مختصّة بشهر رمضان.
قال في المعتبر [٣] بعد أن أورد تلك الروايات: «و لقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام».
و قال في المنتهى [٤]: «هل يخصّ هذا الحكم برمضان؟ فيه تردّد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم و لا قياس يدلّ عليه، و من تعميم الأصحاب و إدراجه في المفطرات مطلقاً». انتهى.
[١]. البقرة/ ١٨٣.
[٢]. البقرة/ ١٨٧.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٥٦.
[٤]. المنتهى، ج ٩، ص ٧٩.