معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٣ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، أَصُومُ أَوْ لَا أَصُومُ؟ قَالَ: صُمْ» [١].
[وجوب غسل الحيض و النفاس لصوم شهر رمضان]
و أمّا وجوب غسل الحيض لصوم رمضان فهو أشهر القولين بين المتأخّرين [٢]، و يدلّ عليه موثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ طَهُرَتْ بِلَيْلٍ مِنْ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَوَانَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى أَصْبَحَتْ، كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ» [٣].
و بعضهم [٤] توقّف في هذا الحكم، لعدم صحّة الرواية. و ليس بجيّد، لاعتبار سندها مع عدم معارض.
و أمّا النفاس فقيل [٥] إنّه كالحيض إجماعاً، و لا بأس به، لأنّه حيض في المعنى.
[قول المشهور بوجوب غسل المستحاضة الكثيرة لصوم شهر رمضان و المناقشة فيه]
و أمّا الاستحاضة المثقبة فتوقّف الصوم على غسلها هو المعروف من مذهب الأصحاب، و الأصل فيه صحيحة عليّ بن مهزيار؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ:
امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ، هَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا؟ فَكَتَبَ [٦]:
تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ يَأْمُرُ فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) وَ الْمُؤْمِنَاتِ [٧] مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ» [٨].
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٨٢، ح ١٧٨٨؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦٨، ح ١٢٨٤٦.
[٢]. منهم العلّامة في المنتهى، ج ٩، ص ٧٥.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣٩٣، ح ٣٦؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦٩، ح ١٢٨٤٩.
[٤]. المعتبر، ج ١، ص ٢٢٦.
[٥]. المنتهى، ج ٩، ص ٢٠٥.
[٦]. في النسخ «قال»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٧]. الفقيه، «كان يأمر المؤمنات».
[٨]. الكافي، ج ٤، ص ١٣٦، ح ٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٤٤، ح ١٩٨٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣١٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٤٩، ح ٢٣٣٣.