معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣ - مسألة أحكام صلاة المسافر
[٧]
[٧]
مسألة [أحكام صلاة المسافر]
[ما يشترط في وجوب تقصير الصلاة في السفر]
يشترط في وجوب التقصير في السفر أن يكون السفر مسافة، و أن يكون المسافر قاصداً لها مستمرّاً إلى انتهائها، و أن لا يقطع سفره نيّته [١] إقامة عشرة أيّام أو مضيّ ثلاثين يوماً عليه متردّداً في محلّ واحد أو بالوصول إلى وطنه، و أن لا يكون السفر عمله، و أن يكون جائزاً له، و أن يتوارى عن جدران البلد أو يخفى عليه أذانه.
و مع اجتماع هذه الشروط لا يجوز الإتمام و لا يجزي- كما لا يجزي القصر مع فقدها- إلّا إذا كان جاهلًا بالحكم، أو كان ناسياً و قد خرج الوقت، أو كان في أحد المواطن الأربعة: مكة و المدينة و مسجد الجامع بالكوفة و الحائر؛ فإنّ الإتمام في هذه المواضع أفضل.
[اعتبار المسافة في تقصير الصّلاة
اختلافات الروايات في تقدير المسافة]
أمّا اعتبار المسافة فهو محل إجماع من العلماء كافّة على ما قالوه [٢]، و الأخبار به مستفيضة [٣]، و إنّما الخلاف في تقديرها، و الروايات فيه مختلفة بحسب الظاهر:
فبعضها يقدّرها بثمانية فراسخ أو مسيرة يوم تامّ أو بريدين كصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم المذكورة في أوّل الباب، و صحيحة أبي أيّوب عن
[١]. «ج»: «بنيّة».
[٢]. راجع: التذكرة، ج ٤، ص ٣٦٨.
[٣]. راجع: الوسائل، ج ٨، ص ٤٥١، الباب ١؛ ص ٤٥٦، الباب ٢؛ ص ٤٦٣، الباب ٣؛ ص ٤٦٨، الباب ٤؛ ص ٤٦٩ و ٤٧٠، الباب ٥ و ٦؛ ص ٤٩٨، الباب ١٥؛ ص ٥٠٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر.