معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - مسألة منافيات صلاة الجمعة
تجب على من إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة [١].
لا يقال: وجوب الصلاة أنّما يتحقّق بعد دخول الوقت، فلا يجب ما هو من مقدّماتها قبله.
لأنّا نقول: إنّما ذلك في غير الجمعة، و أمّا فيها فقد تحقّق [٢] التكليف بمقدّماتها قبل وقتها قطعاً كما دلّ عليه أمثال هذه الأخبار، لامتيازها من بين الفرائض حتّى جعل بعضهم الخطبة قبل الوقت و ورد أنّ الصحابة يتجهّزون للجمعة يوم الخميس. و أيضاً كيف يتصوّر وجوب حضورها على البعيد و جواز الغيبة عنها للقريب في وقت واحد مع كونهما في الأهليّة لها سواء؟
[قال في التذكرة [٣]: «و يكره السفر بعد طلوع الفجر قبل الزوال إجماعاً. و ربّما يعلّل بما فيه من منع نفسه من أكمل الفرضين و بإطلاق النهي عنه يوم الجمعة في بعض الروايات». و هو كما ترى [٤]]. قال: [٥] «و لا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعاً».
قلت: و يدلّ عليه ما روي عن الصادق (عليه السلام): «لَا بَأْسَ بِالْخُرُوجِ فِي السَّفَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ» [٦]. هذا آخر مباحث الجمعة.
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٠، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٠٧، ح ٩٤٢٧.
[٢]. «ج»: «بعد تحقّق».
[٣]. التذكرة، ج ٤، ص ١٨.
[٤]. ما بين المعقوفتين هكذا ورد في «ج»: «و يكره السفر بعد طلوع الفجر قبل الزوال إجماعاً. قاله في التذكرة لما فيه من منع نفسه من أكمل الفرضين، و لإطلاق النهي عنه يوم الجمعة في بعض الروايات».
[٥]. «ج»: «قال في التذكرة».
[٦]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٦٦، ح ٢٣٩٠؛ الوسائل، ج ١١، ص ٣٥٨، ح ١٥٠٠٩.