فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦٤ - منها عدم خيار آخر،
في العين لا في العقد، و قد عرفت مرارا و سيأتي أيضا أن الحق المحقق أن الخيار حق ثابت في العقد، فلا يحدث في العين حق بسبب الخيار لذي الخيار، الا أنه إذا فسخ العقد ترجع العين الى ملكه، فقبل الفسخ لا وجه لعدم وجوب التسليم.
و ثانيا: أن الدليل ليس بواف بتمام المدعى، إذ بعد تسليم الحكم و قبول المنافاة فإنما نسلّم المنافاة إذا كان الخيار لخصوص المشتري أو لهما معا، لأنه حينئذ يكون للمشتري حق التأخير، فلا يجتمع مع خيار التأخير لمكان المنافاة، و أما إذا كان الخيار الأخر للبائع فقط دون المشتري فلا وجه لتأخير المشتري الثمن حينئذ فيكون خيار التأخير ثابتا للبائع أيضا لعدم كون التأخير حقا للمشتري فلازم هذا الوجه هو التفصيل في ثبوت هذا الخيار، بين كون الخيار الأخر ثابتا للمشتري و بين كونه ثابتا للبائع، فلا يكون خيار التأخير على الأول للمنافاة، و أما إذا كان الخيار الأخر للبائع فلا دلالة لهذا الوجه، لعدم خيار التأخير، كما هو واضح.
هذا كله تضعيف للأدلة مضافا الى ضعف أصل المدعى، فإنه يرد على هذا القول عدم ثبوت خيار التأخير في بيع الحيوان لمكان خيار الحيوان في الثلاثة مع أن ثبوته فيه اتفاقي. و كذلك يرد أن لا يكون هذا الخيار فيما ثبت فيه خيار المجلس مع أن أغلب البيوع فيه خيار المجلس و ارادة هذا الخيار فيما لم يثبت فيه خيار المجلس، كما إذا شرط سقوطه يستلزم تنزيل الخطاب على الفرد النادر.
فان قلت: انما نقول بخيار التأخير فيما لم يكن خيار في الثلاثة التي نطقت به الاخبار و ما بعدها، و هذا لا ينافي للإلزام بخيار المجلس ما لم يحصل التفرق لإرادة الثلاثة بعد المجلس.
قلت: هذه مندوحة، فيرد حينئذ على هذا القول أنه ينبغي لقائله أن يقول