فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٦ - (الثاني) من المسقطات الاسقاط
نفوذ التصرف فيها بالإسقاط.
هذا مضافا الى المقدمتين مسلمتان عند الأصحاب، بل اجماعيتان، فان لم نناقش المخالف فهو، و الا فيمكن الاستدلال على المدعى في خصوص المقام- أعني سقوط هذا الحق بالإسقاط- بأدلة خاصة كفحوى ما سيجيء في خيار الحيوان من النص الدال على سقوطه بالتصرف مثلا بأنه رضي بالبيع، بتقريب أن التصرف إذا كان مسقطا للخيار من جهة كونه رضي بالبيع فنفس الرضا به يكون أولى بالإسقاط. و توهم كون الخبر في خيار الحيوان فلا وجه للاستدلال به في خيار المجلس، مدفوع بعدم الفرق في ذلك بين أقسام الخيار كما لا يخفى.
و فحوى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل اشترى ثوبا، شرط الى نصف النهار، فعرض له الربح، فأراد بيعه معه.
فقال (عليه السلام): ليشهد أنه قد رضيه أو استوجبه ثم يبيعه ان شاء، فإن أقام في السوق و لم يبع فقد وجب البيع. و نحوه خبر الحلبي و الشحام.
و تقريب الدلالة: أنه (عليه السلام) حكم بلزوم البيع من جهة مجرد الرضا و الاستيجاب و هو المدعى، بل بمجرد الإقامة في السوق للبيع لدلالته على الرضا، فيدل على المدعى في المقام و هو الرضا بالعقد بالإسقاط للخيار بالأولوية.
و المناقشة في ذلك بأن مورد الرواية هو خيار الشرط، فلا وجه للتعدي إلى المقام، يندفع بما تقدم مضافا الى عموم (المؤمنون عند شروطهم) بناءا على شموله للشرط و الالتزام الابتدائي أيضا، و لا دليل على التخصيص فيه بالنسبة إلى المقام من إجماع و نحوه. بل الدليل على اللزوم هنا موجود من الإجماع و غيره.
هذا غاية ما يمكن أن يستدل المقام، و بعض الأدلة الخاصة و ان كانت قابلة للمناقشة، كدعوى أن الرضا حكمة للسقوط بالتصرف لا علة، فلا يقتضي السقوط بمجرده ما لم يوجد تصرف، و كالمناقشة في دلالة قوله (الناس مسلطون على