فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٨ - (الثاني) من المسقطات الاسقاط
الحقوق. و الحقوق على أقسام أربعة: منها: ما لا يجوز نقله الى أحد، و ذلك مثل حق الاستيلاء. و منها: ما يجوز نقله الى من عليه الحق دون غيره، فيرجع الى إسقاط الحق بالآخرة، لعدم تعقل ثبوت الحق المستحق على نفسه، و من ذلك حق السلطنة ظاهرا. و منها: ما يجوز نقله الى بعض دون بعض مثل حق القسم، فإنه يجوز نقله الى من عليه الحق و هو الزوج.
أما بدون العوض فلا كلام و معه على اشكال و خلاف و يجوز نقله الى بعض الضرات أيضا. و لا يتعدى الى الأجنبي.
و منها: ما يجوز نقله الى كل أحد، كحق التحجير و نحوه، و إرجاع ذلك الى إسقاط الحق برفع اليد عما حجره، بعيد جدا ضرورة استلزامه لتسوية كل أحد حينئذ بالنسبة الى ذلك، فيجوز المعارضة مع من انتقل اليه. و الظاهر أنهم لا يقولون به. و كيف كان فلا إشكال في جواز نقل الخيار لكل من المتبايعين إلى الأخر، و مرجعه إلى إسقاط حق نفسه، و الكلام انما هو في نقله إلى الأجنبي و لم نعثر من الأصحاب نص في ذلك، الا أنه يظهر من شيخنا العلامة (قده) في بعض كلماته المنع.
و منها: ما ذكره في أول بحث خيار المجلس، حيث أنه بعد البناء على عدم ثبوت الخيار للوكيل في مجرد إجراء الصيغة، و ثبوته للموكل فقط، قال: هل للموكل بناءا على ثبوت الخيار له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري؟ الأقوى العدم لان المتيقن من الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد، لا لحوقه له بعده (انتهى).
و منها: ما أفاده في المقام في ضمن تقريب الاستدلال على سقوط هذا الخيار بالإسقاط، لفحوى أدلة (سلطنة الناس على أموالهم) المقتضي لثبوت السلطنة على الحقوق المتعلقة بالأموال، من أنه لا معنى لتسلطهم على مثل هذه الحقوق الغير