فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٤ - (فرع)
أخذها جماعة، فحكموا ببطلان العقد عند بطلان الشرط. و تعدى الأردبيلي منه الى صورة تخلف الوصف و الشرط أيضا.
لكنها تندفع بأن: الأسباب يؤثر أثرها بعد تحققها، سواء رضي المالك أم لا، و حيث أن العقد وقع على المقيد و المطلق، فتحقق في ضمنه، و المفروض حصول المراضاة بالنسبة إلى المقيد أيضا، فيؤثر أثره في المطلق الذي في ضمنه و ان لم يرض به المالك، غاية الأمر أنه يحصل له الخيار من جهة الضرر، فلا يقاس ذلك بصورة اختلاف الحقيقة و الماهية.
كما لو بان الغنم بقرا، و الكتان قطنا، حيث اتفق على بطلان البيع حينئذ، و ذلك لتعدد الموضوع هناك، فان الواقع عليه العقد غير موجود و الموجود لم يقع عليه، و هذا بخلاف الحال في صورة تخلف الشرط و الوصف، فان متعلق العقد هو الموجود الخارج لا غير.
فان قولك: بعت العبد، بشرط أن تفعل لي كذا و بشرط أن يكون كذا، و نحو ذلك، يدل على وقوع المبادلة بالعبد و هو متعلق العقد قطعا و ان فرض تقييد الرضا بالشرط المذكور. و حيث فرض وقوع السبب على هذا العبد فيؤثر أثره، سواء رضي به أم لا. غاية الأمر أن له الخيار من جهة التخلف، و هذا بخلاف تغاير الحقيقة و الماهية، كالكتان و القطن، إذ ليس أحدهما بالنسبة إلى الأخر من قبيل المطلق و المقيد، حتى يقال أنه وقع العقد على المطلق في ضمن المقيد فيؤثر أثره و ان لم يرض به، بل الموجود غير واقع و الواقع غير موجود.
و كيف كان، فلا مانع من جعل الشرط تقييدا بالنسبة إلى المراضاة التي هي مدلول العقد، و لا فرق في ذلك بين ما لو كان الشرط مذكورا في ضمن العقد أو في ما قبله مع وقوع التباني على إيقاع العقد عليه، فان التباني المذكور يصلح قرينة للتقييد. و لتحقيق الكلام في ذلك مقام آخر.