فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤١ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
تعدد الثمن، فان كان تعدده بالعدد كالدار و الفرس و الكتاب و نحو ذلك، فهذا بمجرده لا يقتضي تعدد الصفقة.
و أما ان كان التعدد من حيث المثمنية بأن يكون كل منهما معوضا على حده فلا يتحقق الا بامتياز الثمن فيرجع الى تعدد الثمن، كما لو قال بعت دارا بثلاثة و كتابا باثنين من الدرهم مثلا، فهما صفقتان اتحد الايجابان أو المالكان أم لا، كما انه لو قال: بعت دارا و كتابا بخمسة دراهم فهو صفقة واحدة.
و ان شئت فقل: بعبارة أخرى: انه ان لو حظ مقابلة واحدة بين العوضين بحيث يلزم من ذلك مقابلة كل جزء من أحدهما بجزء من الأخر على الإشاعة عينا أو مفهوما فهذا يعد صفقة واحدة. و ان لو حظ مقابلتان بحيث يلزم من ذلك عدم إمكان مقابلة تمام الاجزاء، كذلك فهو تعدد للصفقة و انما عممنا الإشاعة للعين و المفهوم حذرا من قولنا: بعت نصف الدار بنصف و النصف الأخر بالنصف الأخر فإنه تعدد للصفقة مع أنه غير مانع من احتمال مقابلة كل من العوضين لكل جزء من المعوضين بحسب العين الخارجية لبقاء الإشاعة في الخارج لكنه مانع من المقابلة في المفهوم. فان مفهوم النصف المجعول عوضا في الأول غير قابل لان يكون في مقابل النصف المجعول معوضا في الثاني.
فتلخص لك أن المدار على وحدة الثمن و المثمن من حيث أنهما ثمن و مثمن و أن مالكي العوضين لا عبرة بتعددهما و اتحادهما خلافا للمحقق الثاني حيث قال في جواز اختلاف المشتريين ما هذه عبارته: و الأصح أن لهما الاختلاف في ذلك لان التعدد في البيع يتحقق بتعدد البائع و بتعدد المشتري لاختلاف المالكين إلخ.
فيظهر منه أن التعدد في الصفقة يحصل بتعدد المالك، و أنت إذا أحطت بجميع ما ذكر يظهر لك المناط في وحدة الصفقة و تعددها، كما أنه يظهر لك