فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - الخامس قال شيخنا العلامة
و كذلك يرد النقض بجواز الرجوع عن الأخذ بالشفعة عند الأخذ بها إذا اشترط فيه جواز الرجوع و كذا النقض بجواز الرجوع في الإجازة في عقد الفضولي إذا اشترط فيه ذلك.
و أما الثالث:- أي الشروط الواقعة في ضمن العقود-: فقد عرفت أنها ثلاثة أنحاء: أحدها- كونه وفاقيا. ثانيها- كون خروجها وفاقيا. ثالثها- مختلف فيه من حيث دخول الشرط فيه و عدمه. الأول: كالبيع، و الثاني: كالنكاح. و ذكروا في انطباقه على القواعد وجوها.
منها- تشبثه بالعبادة، فكما لا يدخل فيها الفسخ كذلك فيما له جهة عبادة.
و منها- الاحتياط الذي فيه اهتمام في الفروج يقتضي عدم دخول الفسخ فيه.
و منها- ما في الكتاب و «الجواهر» من أن مزيل النكاح منحصر بالطلاق.
و الكل كما ترى لان التشبث بالعبادة و اهتمام الاحتياط فيه لا ينافي دخول الشرط و جواز الفسخ. و ان ما في الكتاب و «الجواهر» منقوض بعيوب الرجال و النساء لا يجابها للفسخ قطعا. فالإنصاف أن الشرط الواقع فيه كالشرط الواقع في الإيقاعات خارج من جهة الإجماع و التعبد من جهة الانطباق على القواعد.
و الثالث: فأمثلته كثيرة: منها- الوقف، و المشهور عدم الدخول و الوجه فيه اما من جهة اشتراطه بالقربة، و هو ينافي للشرط المزبور أو من جهة فك ملك بغير عوض، فلا يجامع مع الشرط فيهما ما أشار في الكتاب من أن الكبرى في الصغريين ممنوعة و مراده (قده) أن مجرد كون الوقف مما تعتبر فيه نية القربة أو كونه فك ملك بغير عوض لا ينافي مع دخول الشرط فيه أو من جهة الموثقة الواردة في مثله اشتراط الواقف بكونه أحق به عند الحاجة و هي قوله: من أوقف أرضا. ثم قال: ان أصحب إليها فأنا أحق بها، ثم مات الرجل، فإنها يرجع في الميراث.