فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٠ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
عدم كون التزلزل علّة تامّة.
فإذا الأقوى هو اختصاص القاعدة بالمبيع لان كون التلف ممن عليه الخيار على خلاف الأصل، فيقتضي فيه على المورد المتيقّن، لأن الأصل دليل قوي و لا يصار عنه الا بدليل قوي و الا فلا.
فتعيّن أن تلف الثمن بعد الرد و قبل الفسخ من البائع عملا بالقاعدة.
و أما ما لو تلف قبل الرد: فان قلنا أن الثمن خارج عن مورد قاعدة التلف في زمان الخيار كما اخترناه، فلا إشكال لأن تلفه حينئذ من البائع لأنه ملكه، فتلفه منه لا من غيره و ان قلنا بعمومها للثمن أيضا. و حينئذ نقول:
ان قلنا: أن الخيار ثابت قبل الرد فلا إشكال أيضا، لأن تلفه على المشتري للقاعدة المذكورة.
و ان قلنا بحدوث الخيار بعد الرد و كونه من الخيار المنفصل، فمقتضى القاعدة كونه من البائع، إذ لا خيار قبل الرد بحكم الفرض فيكون خارجا عن موضوع قاعدة التلف في زمن الخيار.
الا أنه مع ذلك قال شيخنا العلامة (قده) بأن تلفه على المشتري، حيث قال:
و ان كان قبل الرد فمن البائع بناءا على عدم ثبوت الخيار قبل الرد.
و فيه: مع ما عرفت من منع المبني منع البناء، فان دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه هو تزلزل المبيع، سواء كان بخيار متصل أو منفصل، كما تقتضيه أخبار تلك المسألة كما سيجيء إن شاء اللّه. انتهى.
و مراده من منع المبني هو منع عدم ثبوت الخيار قبل الرد و من منع البناء عدم توقف جريان القاعدة على ثبوت الخيار قبل الرد، بل هي جارية و ان قلنا بعدم ثبوته قبل الرد. و ما يمكن أن يستدل به لذلك أمران:
أحدهما: إطلاق ما دل من الاخبار على أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار