فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
له، سواء كان الخيار متصلا أو منفصلا.
ثانيهما: أن مناط القاعدة هو تزلزل العقد، و هو حاصل في الخيار المنفصل أيضا كجريانه في الخيار المتصل.
أما الأول: ففيه: أن الاخبار الدالة على القاعدة ثلاثة:
أحدها: ما ورد في خيار الحيوان، من أنه لو تلف في الثلاثة فعلى البائع.
ثانيها: ما ورد في خيار المجلس، من أنه لو شرط أن لا يكون للمشتري خيار فتلفه من المشتري.
ثالثها: ما دل على أن لو اشترط الخيار للمشتري أياما معدودة فتلف في تلك الأيام، فهو على البائع.
أما الأولان: فلا ربط لهما بالمقام، لان موردهما الخيار المتصل. و أما الثالث: فالتمسك به في المقام مبني على دعوى الإطلاق من وجهين:
أحدهما: إطلاق الأيام المشترط فيها الخيار من حيث الاتصال بالعقد و الانفصال.
ثانيهما: إطلاق التلف من حيث حصوله في الأيام المعدودة المنفصلة أو قبلها.
و الأول و ان لم يكن بعيدا، الا أن الثاني بعيد جدا بل لو سلم الإطلاق من الجهة الأولى فظاهره حصول التلف في الأيام لا قبلها، لأنه المنصرف إليه الإطلاق فلا دلالة في الاخبار على المدعى.
و أما الثاني: ففيه: أنه لا تزلزل في المبيع قبل الرد بعد البناء على عدم كونه زمان الخيار، لان العقد حينئذ لازم قبل الرد فلا تزلزل و انما يحدث التزلزل بعد الرد.
نعم يمكن توجيهه بوجه آخر: و هو أن الخيار حينئذ لو قلنا بحدوثه بعد الرد فليس المراد به ظاهره، بل المراد به ثبوت الخيار فعلا قبل الرد على وجه