فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
للعين، فلا منافاة.
نعم لو أخذنا بعموم قاعدة الخراج، و قلنا: أن كل من له النماء يكون ضامنا لتلف العين و ان لم يكن مالكا لها كالمستعير و المستأجر و المباح له المنفعة و نحو ذلك، خرج ما خرج و بقي الباقي ارتفعت الحكومة، لكن من المعلوم أنه ليس كذلك، إذ لا يستفاد من القاعدة أكثر مما ذكرنا من أن المالك ضامن.
و الحاصل: أن الرواية تدل على أن تلف الثمن من البائع، فيجب عليه بعد التلف رد بدله لو أراد الفسخ و استرجاع المبيع عملا بالشرط قضية لإطلاق السؤال و قوله (عليه السلام) «له شرطه».
فلا يقال: أن غاية ما تدل الرواية أن الرد مستلزم لكون الدار دار البائع و هو حاصل بناءا على كون تلف الثمن من المشتري أيضا، لأن لازم الانفساخ أيضا صيرورة الدار دار البائع.
لأنا نقول: قوله (عليه السلام): له شرطه، يدل على أن ذلك من باب الاشتراط و الوفاء بالشرط لا من باب انفساخ العقد شرعا و تعبدا.
و كيف كان، قصوى ما يستدل به على عموم قاعدة التلف للثمن أيضا أمران:
أحدهما: عموم أدلة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له.
ثانيهما: أن مناطه هو تزلزل العقد، و هو مشترك بين المبيع و الثمن.
فالأول: مدفوع بمنع العموم، إذ لا إطلاق و لا عموم للقاعدة، بل مورد النص و الفتوى هو المبيع.
و الثاني: مدفوع بمنع المناط القطعي بل الظني أيضا، و لو سلّم فلا فائدة فيه لأنه لا يغني من الحق شيئا، و يؤيده، بل يدل عليه عدم جريانها في غير الخيارات الثلاثة و اختصاصها بها، و هو مما يوهن دعوى المناط قطعا بكشفه عن